الجنيد البغدادي
155
السر في انفاس الصوفية
ومن كان أول مدخله بالخطرة « * » يبلغ ولكن لا يجد الوصلة « * » إلا من شاء الله .
--> ( * ) ( الخطرة ) في اصطلاح السادة الصوفية هي : داعية تدعو العبد إلى ربه بحيث لا يتمالك دفعها . انظر ( معجم اصطلاحات الصوفية للعلامة الكاشاني ص 179 ط دار المنار . ( * ) الوصلة : في البداية ينبغي أن نوضح أن الوصل هو الوحدة الحقيقة الواصلة بين البطون والظهور . وقد يعبر به عن سبق الرحمة بالمحبة المشار إليها في قوله : ( فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق ) . وقد يعبر به عن قيومية الحق للأشياء ، فإنها تصل الكثرة بعضها ببعض حتى تتحد وبالفصل عن تنزهه عن حدثها . وهنا يقول الإمام جعفر الصادق : « من عرف الفصل من الوصل ، والحركة من السكون ، فقد بلغ مبلغ القرار في التوحيد » . فالمراد بالحركة السلوك ، وبالسكون القرار في عين أحدية الذات . وقد يعبر بالوصل عن فناء العبد بأوصافه في أوصاف الحق . وهو التحقق بأسمائه تعالى المعبر عنه باحصاء الأسماء ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحصاها دخل الجنة » . ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 66 - 67 ) .